اضغط هنا لتحديث الصفحة أضف هذه الصفحة للمفضلة لديك اجعل هذا الموقع هو صفحة البداية اطبع هذه الصفحة أغلق هذه الصفحة عد الى الخلف

الجمعة، 29 مايو 2015

سوسة : ملثمون يهاجمون بنكا ويستولون على مبلغ...



أقدمت مجموعة متكونة من 4 أو 5 ملثمين اليوم الجمعة في حدود الساعة منتصف النهار، على الهجوم على « بنك الأمان » بسيدي عبد الحميد بسوسة ، بإستعمال أسلحة بيضاء وأسلحة نارية ، والإستيلاء على مبلغ قدره 80 الف دينار و10 الاف اورو .حسب ما صرح مصدر أمني لجوهرة اف ام
ونقلا عن المصدر فإن هذه المجموعة وبعد تهديد الموظفين تمكنت من الإستيلاء على مبلغ مالي قدرت قيمته 100 ألف دينار . وقد تعهدت فرقة الشرطة العدلية بسوسة المدينة بالقضية في انتظار القاء القبض عليهم .

الخميس، 28 مايو 2015

تونس: ايقاف مغربي متورط بأحداث "باردو" نشر 28 مايو 2015 - 13:21 بتوقيت جرينتش

أعلنت السلطات التونسية الخميس، إيقاف مغربي متهم بـ”التورط” في أحداث متحف باردو الإرهابية بالعاصمة تونس، والتي وقعت في مارس / آذار، الماضي، وخلفت مقتل 21 سائحا أجنبيا.
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية التونسية محمد علي العروي: ” تمكنت الوحدات الأمنية الأحد الفارط في معبر رأس جدير (الحدودي مع ليبيا) من إيقاف مغربي يدعى نور الدين النايبي وهو مورط في أحداث باردو”.
وتابع العروي: “سيتم تسليم النايبي للوحدة الوطنية المختصة في جرائم الإرهاب للتحقيق معه بإذن قضائي”.
والنايبي هو المغربي الثاني الذي يتم إيقافه بعد أن اعتقلت السلطات الايطالية المغربي  عبد المجيد طويل، (22 عاما)  منذ اسبوعين بناء على مذكرة اعتقال دولية صادرة عن تونس، تفيد بالاشتباه في مشاركته ضمن المجموعة التي خططت ونفذت الاعتداء على متحف باردو.
وتعرض متحف “باردو” في 18 مارس /آذار الماضي لهجوم دموي، خلف 24 قتيلا منهم 21  السائحين الأجانب في عمليه هي الأولى من نوعها التي تستهدف سياح منذ 2011 والتي تبناها لاحقا تنظيم “داعش “.
 وفي وقت سابق نشرت وزارة الداخلية التونسية صورا لـ 5 عناصر”إرهابية” وطلبت من المواطنين الإبلاغ عنهم وهم : نور الدين النايبي وعادل الغندري وشمس الدين سندي وماهر القايدي ونورالدين شوشان والمُفتش عنهُم على خلفية العملية الإرهابية التي جدّت بالمتحف الوطني بباردو.

اليوم الخميس تمّ اطلاق سراح 30 من التونسيين المحتجزين فى ليبيا 28/05/2015 14:27



أعلن وزير الشوون الخارجية  الطيب البكوش أنه تم اليوم الخميس اطلاق سراح 30 تونسيا من بين المحتجزين فى ليبيا مؤكدا حرص الوزارة على اطلاق سراحهم جميعا فى أقرب وقت ممكن دون قيد أو شرط .
وأوضح الوزير عقب لقائه أمين عواض مدير مكتب الشرق الاوسط وشمال افريقيا بالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين بجينيف أن الحكومة التونسية تتعامل سياسيا مع الاطراف التى تقوم بعملية الاحتجاز فيما لم يستثن التعامل القضائى معهم عبر اللجوء الى محكمة الجنايات الدولية بإعتبار أن فى احتجازهم لمواطنين تونسيين خرق للاتفاقيات الدولية.

احتياطى تونس من العملة الصعبة قارب 14 مليار دينار فى موفى افريل 2015

كشف البنك المركزى التونسي الخميس أن احتياطى تونس من العملة الصعبة ارتفع الى 991ر13 مليار دينار أو 121 يوم توريد فى موفى أفريل 2015 مقابل 097ر13 مليار دينار أو112 يوم فى موفى سنة 2014.
 وارجع البنك هذا الارتفاع الى الفائض المسجل فى الميزان العام للمدفوعات الخارجية بقيمة 751 مليون دينار م د خلال الاشهر الاربعة الاولى من سنة 2015  مقابل عجز بقيمة 858 م د خلال السنة الفارطة نتيجة تدعم صافى دخول رووس الاموال الخارجية خاصة فى شكل قروض متوسطة وطويلة الاجل والذى تزامن مع تقلص العجز الجارى بحوالى 25 بالمائة مقارنة بمستواه المسجل خلال نفس الفترة من سنة 2014.

الثلاثاء، 26 مايو 2015

الوسلاتية : عين جلولة بين عمق التاريخ وسحر الطبيعة




عين جلولة أو جلولاء المدينة الحالمة التي تشهد على عمق الزمان وسحر الطبيعة هي منطقة بلدية منذ 1957  تابعة لمعتمدية الوسلاتية وهي أول منتج لفاكهة المشمش بالجمهورية التونسية. كما انها أول منتج لعسل النحل بالجمهورية التونسية.
ورد ذكرها في العديد من المصادر التاريخية من ذلك في كتاب نزهة المشتاق في اختراق الأفاقالإقليم الثالث - الجزء الثاني للجغرافي العربي أبو عبد الله محمد بن محمد الإدريسي :<< :...  وطريق ثان ياخذ من القيروان إلى المسيلة على غير الطريق الذي قدمنا ذكره وهو يخرج من القيروان إلى جلولة مرحلة خفيفة وهي مدينة صغيرة عليها سور وبها عين ماء جارية عليها بساتين كثيرة ونخل كثير....>>


كما ورد ذكرها في كتاب معجم البلدانالمجلد الثاني طبعة دار الكتب العلمية الطبعة الأولى 1410/ 1990 .  للمؤرخ شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي " وجلولاء ايضا مشهورة بأفرقية بينها و بين القيروان 24 ميلا و بها أثار و ابراج من أبنية أزلية مبنية بالصخور و بها عين فرة في وسطها و هي كثيرة الأنهار و الثمار . 

أكثر رياحينها الياسمين و بطيب عسلها يضرب المثل لكثرة ياسمينها و بها يربب أهل القيروان السمسم بالياسمين لدهن الزنبق و كان يحمل من فواكهها إلى القيروان في كل وقت ما لا يحصى و يعد . 

و كان فتحها على يد عبد الملك بن مروان و كان معه معاوية بن حديج في جيشه فبعث إلى جلولاء ألف رجل لحصارها فلم يصنع شيئافلم يسيروا إلا قليلا حتى رأى ساقة لناس غبارا شديدا فظنوا أن العدو قد تبع الناس فكر جماعة من الناس إلى الغبار فإذا مدينة جلولاء قد تهدم سورها فدخلها المسلمون فأنصرف عبد الملك بن مروان إلى معاوية بن حديج بالخبر فأجلب للناس الغنيمة فكان لكل رجل من المسلمين مائتا درهم و حظ الفارس أربعمائة درهم "
.



على مشارف مدينة عين جلولة، ووسط السهول المطلة على معتمدية الوسلاتية يقع مقام الولي الصالح سيدي إبراهيم الزهار وبئره المعروف في المخيلة الشعبية بمياهه الاستشفائية.

الوسلاتية: منطقة «زغدود» قطب للسياحة البيئية




عند قدم جبل السرج على مسافة نحو 20 كلم في عمق معتمدية الوسلاتية تستلقي «عمادة زغدود» بين الأودية والعيون المترقرقة. وبين المرتفعات تتمدد في بساطة من العيش وهدوء وسكينة أهلها. أكثر من 3 آلاف نسمة هو تعداد سكانها. 

وتعد أيضا غابات الصنوبر والنباتات الغابية («الإكليل» و«العرعار» و«الخروب» و«الزعتر» و«الشيح» و«الزعرور»...) وهي نباتات طبية وجهة المستثمرين الشبان من أصحاب الشهائد العليا يصدرونها الى الخارج بعد تجفيفها وتعليبها. وقد أصبحت هذه الثروة البيئية مقصد السياح من الداخل والخارج. سواء للنزهة أو للصيد أو للاستشفاء بهوائها العليل. ولعل التنوع البيئي الذي تتميز به منطقة «زغدود» وثراءها البيئي والحيواني جعل الدولة تحدث  محمية بيئية «بجبل زغدود» على مساحة كبيرة وهو ما سيطور من مشهدها السياحي والبيئي.


المحميات التي أضيفت بين 2009و2010



الولاية
المساحة (هك   )
اسم الحديقة الوطنية
   العدد
قفصة
5367
جبل عرباطة
   0 1
سليانة والقيروان
1720
جبل السرج
02
القصرين وسيدي بوزيد
16249
جبل مغيلة
03
توزر
8000
دغومس
04
القيروان
1792
جبل زغدود
05
تطاوين
287000
صنغر-جباس
06
بنزرت وباجة
10600
جبل شيطانة
07
زغوان
2024
جبل زغوان
08

زيارة كشفية لمحمية زغدود

كهف عين الذهب وجهة سياحية عالمية

أصبحت هذه المغارة منذ مدّة غير بعيدة وجهة للمستغورين من كلّ أنحاء العالم لأسباب كثيرة، أهمّها مميّزاتها الطّبيعيّة الفريدة، ولكن كذلك صعوبة الوصول إلى الغرفة الأخيرة بالنّسبة لممارسي هذه الرّياضة؛ إذ يحتاج ذلك إلى الزّحف والتّسلّق والسّباحة









ترشيح مغارة عين الذهب بجبل السرج للقب أجمل كهف في العالم


تقع مغارة عين الذهب في جبل السرج الذي هو إمتداد للأطلس التلي ويوجد على بعد 120كم عن جنوب غربي تونس العاصمة وعلى بعد 65 كلم من ناحية الشمال الغربي للقيروان ويمتد على مسافة 13كم طولا و5 كم عرضا ويبلغ ارتفاعه 1375م .توجد بجبل السرج العديد من المغاور والكهوف منها :كهف الخفافيش و كهف المنجم وكهف سيدي بوزويتينة وكهف الكتل ولكن أشهرها عالميا:
 كهف عين الذهب الذي يمتدّ على عمق 3000 متر في قلب الجبل.
يتكون  الكهف من تسع غرف منفصلة تحتوي على تشكيلات صخرية ذهبية فريدة من نوعها في شكل مدرج تكونت على مدى آلاف السنين.
يبلغ ارتفاع أكبر قاعة في الكهف 20 مترا وعمقها 100 متر.
يحتوي الكهف على ينابيع و أودية تتلاقى عند مدخل المغارة في قاعدة الجبل.
مغارة عين الذهب أجمل كهف في العالم: يذكر أن مجموعة من خبراء الجيولوجيا التونسيين و خبراء الكهوف رشّحوا المغارة لـــلقب أجمل كهف في العالم لما تحتويه من تكوينات صخرية و نوازل بلورية رائعة يصل طولها الى ستة أمتار.

وصف الجيولوجي التونسي غسان الشعري  التكوينات الطبيعية التي تضمها المغارة قائلا: "ما يميز مغارة عين الذهب هو النوازل البلورية. هذه النوازل فريدة بطولها الذي يصل الى ستة أمتار وهي رقيقة جدا و تتكون بقطرة من ماء عبر عشرات الالاف من السنين حتى تبلغ هذا الطول. هذه النوازل البلورية موجودة في مغارة عين الذهب بكثافة".

تتكون النوازل من سقف الكهف من تراكم الرواسب الجيرية مع التساقط المستمر لقطرات من مياه قليلة الحمضية.
كما تتكون دائما أسفل النوازل المتدلية من سقف الكهف صواعد تبرز من الارض نتيجة تبخر المياه. و تلتقي النوازل و الصواعد أحيانا لتشكل أعمدة.




تمثل العوائق الطبيعية في مغارة عين الذهب تحديا لهواة الاستكشاف والخبراء حيث يحتاج الوصول الى الغرفة الاخيرة في الكهف إلى السباحة و الزحف و التسلق.




السيد مهدي الطنوبي خبير الإستكشاف للكهوف قال أن مغارة عين الذهب"أحيانا تجدك تسبح و أحيانا تمشي و أحيانا أخرى تزحف. هذا ما يجعل من مصاعب الاستغوار (الاستكشاف) داخل مغارة عين الذهب شيئا مميزا. و يجعل منها مغارة لها نفس و روح و قلب لتدافع عن نفسها. لكي يصل المستغور (المستكشف) الى اخر قاعة فيها و يتحصل على هدية يستحقها بعد التعب وهو رؤية جمال النوازل البلورية الاطول و الاجمل في العالم".



أما السيد محمد التيويري رئيس جمعية التجوال و البيئة في تونس قال أن خبراء الجيولوجيا التونسيين رشحوا "عين الذهب" للقب أجمل كهف في العالم. و قال "نحن نرشح مغارة عين الذهب لكي تكون أجمل مغارة في العالم لما تحتويه من مناظر طبيعية و بيئية خلابة. و قد زار عين الذهب خبراء و أعضاء من الجامعة الفرنسية للاستغوار".





الوسلاتية :رسومات كهف عين خنفوس بجبل وسلات من أقدم الرسومات في العالم :


يعتبر جبل وسلات أهم منطقة تحتوي على لوحات و رسوم على الصخور بالبلاد التونسية   تعود الى فترة ماقبل التاريخ و هي عبارة عن صور تبين نمط عيش انسان ما قبل التاريخ بالمنطقة .

تنتشر الرسوم في العديد من المخابئ والملاجئ بسفح جبل وسلات من ذلك  كهف عين الخنفوس وواد ماجل واواد قارة وواد قرابش وواد خنفيس...
تتميز مواقع هذه الرسوم  بأنها محصنة واستراتجية ومحمية من الهجمات الليلية وتسمح بمراقبة الجبال والوديان المحيطة بها.

ا




هذه اللوحات هي مثيرة جدا للاهتمام: نجد الزرافة والجاموس ووحيد القرن، أو الظباء.  وهذا دليل واضح على أن هذه الحيوانات كانت  تعيش في المنطقة منذ آلاف السنين، وقد اختفت الآن (أو هاجرت).









الوسلاتية وعلاقتها بجبل وسلات

جبل وِسْلاَت جبل يقع بوسط الجمهورية التونسية، شمال غربي مدينة القيروان. يبلغ ارتفاعه 887 م. يمتد جبل وسلات مسافة خمسة عشر كيلومتلرا تبدأ شمال حفوز وتنتهي بعين جلولاء تنحدر منه أودية عديدة بكل الاتجاهات أغلبها باتجاه المشرق والمغرب به قرى عديدة مهدمة كانت مأهولة في القرون الوسطى ب"الوسالتية " وتركوا آثارا كثيرة تخبر عن نمط عيشهم القائم أساسا على الفلاحة والرعي حجارة الجبل رخامية وهي من أجود أنواع الرخام في تونس لم يستغل منها غير مقطع صغير في الشريشيرة بالجبل مقامات عديدة أهمها سيدي على الغربي وسيدي سعد بوحديدة غطاؤه النباتي كثيف من جهة الجنوب وتعرى الجبل أو كاد من جهة الشمال لكثرة ما استنزف عبر العصور . بالجبل غابات زياتين لا تحصى يقتات منها إلى اليوم بعض سكان السهول المجاورة

الوسالتية
هم سكان جبل وسلات Usalitanus الواقع على بعد 40 كلم غربي القيروان و يعتبر PELLEGRIN أن أصل تسمية الجبل و أهله تعود إلى كلمة " ايزلاي " Uzalae و هي كلمة بربرية ترمز إلى الحديد و الصلابة كما ترمز إلى الشجاعة و الفتوة . تميز هذا الجبل بكثافة سكانية هامة في أواخر العصر الوسيط ، إذ كان ملجأ للمزارعين و السكان المحليين في الفترات التاريخية الحرجة خاصة فترة زحف القبائل الهلالية على وسط افريقية و تخريب القيروان و المدن المجاورة لها مثل آجر و جلولاء و مجقة فتفرق سكان هذه المدن المندثرة في سائر البلاد و لجأ عدد هام منهم إلى الجبل و شيدوا تجمعات سكنية محصنة مثل الجوزات و تيفاف و دار اسماعيل و دار الدرب و نحال و القيطنة و غيرها ، فقد مثل جبل وسلات حصنا منبعا لسكانه. و تذكر المصادر أنه رغم قوة الأغالبة و تفوقهم العسكري وجدوا صعوبات في السيطرة على الجبل و جباية الضرائب من سكانه .

ينقسم الوسالتية إلى خمسة مجموعات كبرى أو أخماس أهمها عددا خمس أولاد إسماعيل أو السماعلة ( العرماوي ، القصباوي ، عاشور ، الجبالي ، دعلوش ، الهنشيري ، بودبوس ، السليتي ...) و يأتي بعدهم من حيث الأهمية العددية خمس أولاد جبيل ( الخنيسي ، زيتون ، الذيب ، الجبيلي ، الهيشري ...) ثم خمس تيفاف ( النحالي ، الصلعاني ، بن تمسّك ، بن سليمان ...) و خمس بورحال أو الخمس ( الخمسي ، العيشي ، بن رحال ، بورحال ...) أما خمس أولاد مانس فهم الأقل عددا .

و يعود معظم هذه المجموعات إلى قبيلة مزاتة البربرية المتفرعة عن لواتة و التي حافظت على مذهبها الاباضي إلى حدود القرن 12م .

تميز الوسالتية بارتباطهم الشديد بجبلهم فأغلب ألقابهم اقترنت بأسماء أماكن و قرى الجبل فنجد مثلا :

القصباوي نسبة للقصبة إحدى قرى الجبل _ القصري نسبة لبلد القصر _ الجلولي نسبة لزاوية جلولاء _ العرماوي للعرمة إحدى قرى الجبل _ القُلعي أو القُلعاوي نسبة للقُلعة _ النحّالي نسبة لبلاد النحل _ الكرامتي نسبة لزاوية و دشرة كرامت _ زغدان نسبة لكاف زغدان _ ابن بقور أو البقوري نسبة لواد البقور _ ابن قيطون أو القيطوني نسبة لكاف القيطون و غيرها من الألقاب
فرابطة المكان أقوى من الروابط الدموية لدى الوسالتية و هو ما يفسر وجود تناقضات و اختلافات داخل هذه المجموعة . فنجد مثلا في دفاتر المجبى فصلا بين أولاد مانس و بقية أخماس الوسالتية و ذكرت لنا المصادر كذلك خروج أولاد مانس عن إجماع الصف الوسلاتي و ذلك برفضهم المشاركة في ثورة علي باشا على عمه سنة 1728 بل ساندوا قوات حسبن بن علي و تذكر المصادر أيضا أنهم حاولوا العودة لسكنى الجبل بمفردهم سنة 1762 بعد اتخاذ الباي لقرار إجلاء الوسالتية من الجبل إلا أن محاولتهم باءت بالفشل و عرفوا بدورهم نفس مصير التشتيت ، فاختاروا الاستقرار في مناطق مختلفة و مستقلة عن مناطق استقرار بقية الوسالتية . فكان خمس أولاد مانس مستقلا بوضعية إدارية خاصة عن بقية الشتات .
اعتمد الوسالتية في نشاطهم الاقتصادي على الزراعة الجاهدة التي تعتمد أساسا على استغلال تقنيات الري و تربية النحل و خاصة غراسة الزياتين في سفح الجبل .

سطع نجم الوسالتية مع بداية التواجد العثماني بتونس في النصف الثاني من القرن 16م فقد لعبوا دورا بارزا في الصراع بين القبائل المحلية و السلطة العثمانية التي واجهت مقاومة شديدة من الوسالتية الذين رفضوا دفع الضرائب و تحصنوا بقمم جبلهم. و أشارت كل المصادر إلى مشاركة الوسالتية في أغلب الانتفاضات و الثورات خاصة في القرنين 17 و 18م فكان الجبل المنيع ملاذا و ملجأ لكل ثائر أو خارج عن السلطة المركزية فاحتضن الشيخ أبا القاسم الشوك الذي قاد انتفاضة الوسالتية سنة 1674م و من بعده مراد الثالث ( بوبالة ) سنة 1699م ثم علي باشا سنة 1728م و أخيرا حفيده إسماعيل بن يونس سنة 1759م .
و مثلت حادثة التحاق علي باشا بجبل وسلات و الاحتماء به نقطة تحول هامة في تاريخ الجبل و سكانه. ففي سنة 1728 فر علي باشا مع ابنه يونس و مناصريه إلى جبل وسلات لينظم صفوفه استعدادا للانقضاض على عرش عمه حسين بن علي و لكن بهزيمة الباشا و فراره إلى الجزائر أمر حسين باي بإجلاء الوسالتية من الجبل فكانت أول عملية تهجير تعرض لها الوسالتية و استمرت إلى حدود سنة 1735م تاريخ عودة علي باشا مع عسكر الجزائر و الحنانشة إلى تونس و الجلوس على العرش الحسيني فأمر بعودة الوسالتية إلى موطنهم .

و اقتداء بجده لجأ إسماعيل بن يونس إلى جبل وسلات سنة 1759م و أعلن الثورة ضد علي بن حسين ، فاجتمعت حوله بعض القبائل الباشية مثل أولاد عيار و الوسالتية و ماجر و أولاد سعيد ... و لكن تمكن علي باي من القضاء على هذه الثورة و ذلك بمحاصرة الجبل بواسطة القبائل الحسينية مثل جلاص و أولاد عون و دريد و خاصة الكعوب و القوازين العدو الأساسي للوسالتية ، فقطعوا المؤونة عن سكان الجبل الذين عانوا الكثير من هذا الحصار الذي تواصل ثلاث سنوات . وفي سنة 1762م فرّ إسماعيل بن يونس إلى الجزائر و ترك أهل وسلات لمواجهة مصيرهم بعد أن أدرك الفرق الكبير في موازين القوى خاصة بعد حملة علي باي على أولاد عيار و هزيمة أولاد إسماعل أمام أولاد عون . ولما شاع خبر هروب إسماعيل بن يونس إلى تبسة، استسلم الوسالتية و أعلنوا خضوعهم للسلطة المركزية و طلبوا الأمان فأمنهم الباي على أرواحهم شرط أن يخلوا الجبل و أن يتفرقوا في البلاد . فكانت ثاني عملية تهجير و تشتيت يتعرض لها الوسالتية في العصر الحديث .

و قدرت فالنسي عدد الوسالتية بعد قرن من التشتيت أي في منتصف القرن 19 بحوالي 12500 نسمة منتشرين شمال جبل وسلات في جهات تكثر بها الأنشطة الفلاحية و تعرف التشجير .

تفرق الوسالتية على 80 تجمعا سكنيا من مداشر و قرى و مدن موزعة على مناطق مختلفة من البلاد من أهمها مدينة القيروان ومدن الساحل و مدينة تونس و تستور و بنزرت و الكاف و الوطن القبلي و جهة باجة. و مثلت منطقة زغوان إحدى أهم مراكز تجمع الوسالتية التي تعود أصولهم إلى خمس أولاد إسماعيل و خمس تيفاف نظرا لتشابهها في الكثير من الخصائص مع موطنهم أصلي من حيث أنها جبلية الموقع، كما أنها مثلت منطقة استقرار لعدة مجموعات وافدة مثل الأندلسيين و الطرابلسية .
ورغم أنهم هاجروا إلى مختلف المدن و القرى التونسية في ظروف صعبة و مطاردين من قبل الدولة ، فقد حققوا نجاحات باهرة في الميدان الاقتصادي بعد قرن من استقرارهم بمواطنهم الجديدة، و يعود ذلك إلى خبرتهم في المجال الفلاحي و استغلال مياه الري وهو ما ساعدهم على الاندماج بسهولة مع السكان المحليين ، لكنهم ظلوا محل شبهة و اتهام في نظر الأهالي و السلطة أينما حلوا خاصة أثناء الفترات المتأزمة .
"



الوسلاتية بين عبق التاريخ وشذى الطبيعة

مثلت خصوصيات الموقع والموضع والإمكانيات الطبيعية للوسلاتية نقطة جذب واستقطاب متواصل لكل الحضارات المتعاقبة على البلاد . فبقدر ما تراوحت كمية المعلومات المتعلقة بالحقبات التاريخيةبالمنطقة في المصادر المكتوبة فإنّ الحفريات الاثرية بكل من هنشير سيدي عمارة تحت إشراف السيدة لعجيمي السبعي في أواخر الثمانينات و بداية التسعينات ، كذلك الحفريات التي قام بها الاستاذ خالد بلخوجة في أواسط الستينات بقصر لمسة بيّنتا ممّا لا يدعو مجالا للشك أنّ تاريخ الوسلاتية يتطابق مع الخط العام لحضارة البلاد التونسية إن لم نقل أنّه أكثر امتدادا منه في حقبات ما قبل التاريخ من خلال رسوم عين الخنفوس بجبل وسلات.

الوسلاتية وجهة سياحية بيئية وثقافية بأمتياز



تنفرد معتمدية الوسلاتية من ولاية القيروان بمخزون ثقافي وتاريخي هام ومتنوع يجمع بين حضارات متنوعة من بيزنطية ورومانية واسلامية وبربرية تشهد على ذلك منطقة سيدي عمارة وقصر لمسة وجبل وسلات... ويضاف إلى هذا المخزون التاريخي العنصر البيئي المتمثل في الغابات الكثيفة والنباتات الطبيعية والطبية والصيد البري فهذه العناصر يمكن أن تشكّل النواة الأساسية لإرساء سياحة ثقافية و بيئيةهامة خصوصا بعد إعلان جبل وسلات منطقة للسياحة البيئية وقرار بعث محمية وطنية بجبل السرج حيث تمثل مغارة عين الذهب المشهورة عالميا أبرز معلم طبيعي في جبل السرج .











الاثنين، 25 مايو 2015



الأحد، 24 مايو 2015


جميع الحقوق محفوظة © 2013 الوسلاتية بين الواقع والأفاق
تصميم : محمد كريفة